مكي بن حموش
4472
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : - آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ [ 92 ] . أي : أعطوني القطع العظام من الحديد فأعطوه ذلك . وفي الكلام حذف وهو : فاتوه زبر الحديد فجعلها بين الصدفين وهما ناحيتا الجبل . والصّدف والصّدف الصّدف الجبل « 1 » . قال : ابن عباس بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ الجبلين « 2 » . وقال : مجاهد بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ رأس الجبلين « 3 » . وقال : الضحاك بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ بين الجبلين وهما من قبيل أرمينية وأذربيجان وهو قول ابن عباس أيضا « 4 » . قوله : حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً . أي : نفخ على قطع الحديد حتى صارت كالنار . ثم أذاب الصّفر « 5 » فأفرغه على القطع . والقطر النحاس عند أكثر المفسرين « 6 » . وقال : أبو عبيدة : أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً حديدا دائبا « 7 » . وقيل : هو الرصاص « 8 » . ثم قال : فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ [ 93 ] . أي : ما قدر يأجوج ومأجوج أن يعلوا الردم الذي جعله ذو القرنين حاجزا
--> ( 1 ) انظر اللسان ( صدف ) . ( 2 ) انظر قوله في الدر 5 / 459 . ( 3 ) انظر قوله في تفسير مجاهد 451 ، وجامع البيان 16 / 25 ، و 459 . ( 4 ) انظر قولهما في جامع البيان 16 / 25 . ( 5 ) والصفر : النحاس الجيد " انظر اللسان ( صفر ) . ( 6 ) وهو قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة ، انظر جامع البيان 16 / 26 ومعاني الزجاج 3 / 311 ، والجامع 11 / 42 ، والدر 5 / 459 . ( 7 ) انظر مجاز القرآن 1 / 415 ، وجامع البيان 16 / 26 . ( 8 ) وممن قاله ابن الأنباري ، انظر الجامع 11 / 42 .